كُن إيجابيآ

منذُ يومان و أنا أُحاول جمع أفكاري لكتابة شيء يُفيدكم و يُفيدني أيضآ

فتفرغتُ اليوم بعد إنتهائي من تقديم إمتحان الجامعة ، و عزمتُ بأن أكتبُ المدونة اليوم!

أحتسيتُ قهوتي ،أستجمعت بعض أفكاري .. و مع الهواء الطلق في الخارج و بعض من نغمات حناجِر تلكَ الطيور المُغرده

بدأت بالكتابة.

! كُن إيجابيآ

من منا لم يتألم؟ ، من منا لم يُخذل ؟ ، من منا لم يَصل لحُلمِه ؟ ،

من منا لم يَمرض؟ ، من منا لم يبكي بُكاء المحتاجِ و المُضطر؟.

تخيلوآ معي فقط ، أن نعيش حياة تملؤها السعادة ، و كُل ما نرغبُ به نحصلُ عليه

و الإبتسامة لا تُفارقُنا ! و كُل من حولنا سعيد . . هل سنشعُر بقيمة السعادة ؟

” نحنُ كبشر لا نشعُر بقيمة السعادة ، إلا بعد تذوق مرارة الألم “

” نحنُ كبشر لا ندركُ ما كنا فيه من ألم.. حتى نتوه في تفاصيل السعادة “

هناك بعض من النآس ، يسخط من موقف ، و يتألم و يشعرُ بالرغبة في الموت ، فقط بسبب حُلم لم يُحققه

أو بسبب فُقدان حبيب ، إلخ.. ، فنراه يتمنى الموت و ينطوي على نفسه و يكرهُ كُل من حوله و يشعرُ بأن الحياة لم تعُد لها قيمة بعد الآن ! فيُحول أيامه لبؤس ، و يأس . . و إن سألتموه ، يُجيب : ” إنتهيت “!

و لا يعلم بأن هناك رب يُدبر الأمور و أنه فقط ينتظرُ منه اللجوء و الخضوع إليه ، ليُحقق له حُلم أفضل من الذي تمنآه و تألمَ منه يومآ ، ليَهب لهُ شخص أفضَل من الذي فقدهُ يومآ.

قال احدهم: لو قيل لي إن “بعدالعسر يسرا لأستبشرت وتفاءلت!

فكيف وقد قال سبحانه إن “معالعسر يُسرا؟

لو تأملنآ في الآيه ، لعلمنآ بأن مع كُل ألم فرح ، مع كُل دمعة ندمعُها إبتسآمة، مع كُل وجع راحة

ثق بالله ، و مهما صعبِت علينا أمور الحياة، لنُدرك بأن من إبتلانا يومآ قادر على إسعِادُنا دهرآ.

فلا تيأس من الدُعاء ، و لكن لا تجعل الدُعاء فقط قُوتُك و أملُك بتحقيق شيء رغبتَ بِه . .

فاسعى ، لأنهُ تعالى يقول: “إسعى يا عبد و أنا أسعى معك”!

هُناك بعض الأمور لا تكون بمقدرتنا السعيّ فيها بالفعل ، و لكِن بالتفاؤل و اليقين بالله و الثقة بهِ سُبحانه

و التوكُل عليه ، يكون السعيّ.

مآ هو اسوأ شيء قد يحدث؟ ليكن ما يكون، لن تكون نهاية العالم، دآئمآ اقتنع مهما كانت مصائبك، فالحياه لن تقف عند مُصيبه. فالله الوحيد القادر على مُداواة إنكسار القلوبُ!

 تفائلوآ .. و كونوآ ذو روح إيجابية ، فنحنُ بإيجابيتُنا في الحياة سنصنعُ المُستحيلات ! بمُجرد الثقة بأن الغد و القادم أجمل. لا يوجد مستحيل! فقط ركز فيما تسعى إليه و هناك دائمآ طريق يوصلك لهدفك! كرر “الحمدللّه ” و أسعى!

فالإنسان لهُ شُحنات إيجابية و سلبية فكُلما كان سلبيآ جذَب الأحداث السلبية لحياتة و كُلما كان إيجابيآ فالحياة و الله سيفتحان له أبواب تملؤها السعادة و الطمأنينة.

لا تكُن كالشخص الذي يُقال له ، : إنظُر لنُور الشمس ما أجملُه. فيُجيب: لا إنها شديدة الحرارة. !

لنأخُذُ الأمور من الجانب الإيجابي ، حتى يكون بمقدرتنا التعايش و التأقلم بأستقرار ..

فلو لاحظنا ، ليسِ هُناك شيء في الحياة كامل لكُل شيء سلبية و إيجابية .. و لكن الشخص العاقل و السعيد هو القادر على رؤية الأشياء من الجوانب الإيجابية ، و يجُب تطبيق هذا المفهوم على الأشخاص من حولنا أيضآ !

لا تُعطي الأمور آكبر عن حجمها الحقيقي ، و أيضآ الأشخاص لا تهبُهم قيمة أكبر مما يستحقونه واقعيآ.

:جاء فيه “The Art Of Possility“في كتاب

بأن أحد مصانع الأحذية أرسل اثنين من المتخصصين في الاستطلاع السوقي إلى إحدى المناطق الإفريقية لدراسة إمكانية إقامة مشروعات هناك. فأحدهما بعث إلى المصنع برقية يوصف الوضع فيها بقوله: “موقف ميئوس منه. الجميع هنا لا يرتدون أحذية” ، في حين بعث الآخر ببرقية إلى المصنع يقول فيها: ” فرصة عظيمة ليس لديهم أحذية هنا”.

أرأيت الفرق بين التفكيرين؟

نستنتج الفرق الشاسع بين نظرتين تجاه تفسير الواقع فأحدهما نظرته سلبية تجاه الواقع ورأى استحالة تغيير الواقع، والآخر كانت نظرته إيجابية تعكس عن طبيعة تفكيره الداخلي وتفسيره إلى الأمور بطرق إيجابية.

إن الحالة الداخلية التي نفكر بها تنعكس على أداءنا العملي و على حالتنا النفسية.

مع مواقف الحياة ،، و دروسها نتعلم الكثير من الأمور التي تُبرهنا .. مع أنها تؤلمنا كثيرآ بعرقلاتها !

و قد تُفقدُنا أشخاص لم نتمنى يومآ فُقدانهم، و لكن سُرعان مآ نتأكد بأن هُناك حكمة إلهيه كآنت كفيلة بأن تُنسينآ تلك الصدمات و التعرقلات بدروس جديدة و تزيل الستار لحياة أفضل! فالنتفاءل خيرآ. فكُلما حزنت أو تضايقت من الماضي قُل لنفسك ” ليس أمامي إلا الحاضر و المستقبل.. و خساره ان تضيع لحظاتي في التفكير في مواقف الماضي التي لن تعود ” و أمضي!

تقول أحدى صديقاتي : “حصة ،، أشعرُ بأنك من شدة إيجابيتُكِ في الحياة، تُصبحين طفلة،

و أقول في نفسي .. هل ستصنع المعجزات من شدة التفاؤل كقصة سندريلا و الحذاء ؟ و لكن سرعان ما يُثبتً لي تفاؤلكِ عكس ذلك”

الحياة فيها كم هائل من الإيجابيات، علينا أن نحتضنها بعيداً عن النظرة السلبية التي يمتاز بها كثير من الناس.

لنجّرب النظرة الإيجابية بالتمرين مع أسرتنا وأصدقاءنا وفي أعمالنا وحياتنا لنرى الفارق العجيب!

و لنُؤمن بأن بعدَ كُل صبر فرج ، كُل ألم سعادة ، كل عُتمة بعدها نور ، و بعد كُل دمعة موجة من الضحكات.

فافرد أجنحتك؛ و أستعد للتحليق ، فالحياة حُلم و نَغم ، إستغل الحياة فيما يُسعِدك و يرضي الرب، فلولا الأمل لما أبتسمنا بيقين أن القادم أجمل.

حصة آل عبدالله 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s